تبدأ من 30 ألفاً وتصل إلي 150 ألف ريال



أسعار قاعات الأعراس نااااااااار

  • الشباب: غلاء قاعات الأعراس ضاعف تكاليف الزواج

تحقيق: عبدالحميد غانم : الزواج أصبح مسألة شاقة ومرهقة وتقلق المضاجع وتزيد من هموم ومتاعب الشباب المقبلين علي الزواج لدرجة دفعت الكثيرن منهم ان يعكف أم يصوم حتي عن مجرد الكلام في الموضوع نفسه لانه يعلم مدي الهموم التي ستلف حول رقبته فتكاليف الزواج باهظة والدخل محدود ومعروف وكله كوم وأسعار إيجار صالات أو قاعات الافراح كوم آخر.
كما يقول أحد الشباب فأسعارها فلكية ومجنونة وتزيد من هم الشباب وتضغط علي أعصابه ونفسيته وتزيد من توتره بسبب اصرار أهل العروس علي عقد الزفاف في صالة افراح فخمة وهو الأمر الذي يدفع الشباب للاقتراض من البنوك لاتمام حفل عرسه أو الزواج في الخارج حيث اسعار الصالات رخيصة جدا ومصروفات وتكاليف العرس أقل تكلفة عشرات المرات من الدوحة فمن يصدق ان ايجار الصالتين نساء ورجال وصل إلي 100 ألف ريال وأحيانا الي 150 الفا في حين تصل تكاليف احدي الصالات في الدول المجاورة 7 و12 ألف ريال وتكاليف الزواج كله لا تتعدي 30 أو 45 ألف ريال وبالطبع هذه الاسعار ترهق الشباب وتزيد من معاناتهم ويظل يسدد فاتورة زواجه للبنوك الي ما بعد الزواج بسنوات فمثلا قاعة ريجنسي تأخذ علي الشخص المدعو من 160 الي 180 أو 200 ريال وهذا معناه اذا كان العرس سيحضر 200 مدعو أو أكثر قليلا سيصل ايجار صالة النساء وحدها في المتوسط الي 40 ألف ريال والرجال 32 ألفا اي 72 ألف ريال يدفعها العريس في ليلة زفافه ويطلق علي هذا العرس عرس علي قد الحال وهذا معناه ان هناك صالات وقاعات أخري أغلي من صالة ريجنسي بمراحل كثيرة!
ويوجد في الدوحة 18 صالة وقاعة للعرائس وكلها مرتفعة الايجار بالمقارنة بالدول المجاورة التي تقل بنسبة 60% عن الدوحة وارجع مدير احدي صالات الافراح اسباب الارتفاع هذه في تجهيز الكوشة والكراسي والطاولات والورد والتصوير بخلاف الخدمة المقدمة وباستعراض سريع لاسعار ايجار بعض الصالات والقاعات نجد ان الفورسيزون يحصل علي 270 ريالا عن كل شخص مدعو للعرس من الرجال والنساء يضاف إليها 17% خدمة وضريبة اما قاعة فندق الشيرتون فتحصل علي 215 ريالا عن كل مدعو وقاعة الريس كالتون 270 ريالا والماريوت 215 والنادي الدبلوماسي من 160 الي 180 ريالا وقاعة الدوحة 140 ريالا وقاعة الانتركونتيننتال 180 ريالا واذا وضعنا في الاعتبار بالاضافة لهذا تكاليف الزواج الاخري مثل المهر وتجهيز شقة الزورجية نجد ان بعض العرسان يصل تكاليف زواجهم الي 300 ألف ريال وربما يزيد علي ذلك قليلا أو كثيرا حيث المهور تبدأ من 100 الي 150 الفا وتجهيز شقة الزوجية 50 الف ريال فضلا عن صالة الافراح والتي اصبحت تشكل مشكلة مزمنة للشباب حيث ان ايجار صالة النساء وحدها 60 الف ريال وهذا اقل شيء وترتفع الي 100 الف واضف عليها صالة الرجال بالولائم والمشروبات من 25 الي 35 الف ريال وهذا يعني ان تكاليف ايجار وتجهيزات صالة العرس نساء ورجال تتكلف من 85 الي 135 ألف ريال فمن أين يأتي الشباب المقبل علي الزواج بهذه التكاليف الباهظة؟! ولماذا ارتفعت اسعار ايجار صالات العرس؟! ولماذا لا يزيد عددها في الدوحة حتي يكون هناك تنافس ومن ثم الحد من ارتفاع اسعار ايجارها مقارنة بالدول المجاورة التي هي اقل تكلفة في اسعار الصالات وتكاليف الزواج؟ وهل هناك ما يمنع من زيادة عدد هذه الصالات لتخفيف العبء عن كاهل الشباب المقبلين علي الزواج؟!
يقول محمد السعيد: صالات الافراح واجارها المرتفع اصبح يشكل عبئا ضخما علي الشباب منا خاصة المقبل علي الزواج فمثلا صديق لي تكلف عرسه 220 ألف ريال منها فقط 100 ألف ايجار صالة العرس الخاصة بالنساء والصالة الخاصة بالرجال وهذا الامر يدفع الشاب الي الاحجام عن الزواج لانه من أين له بكل هذه المبالغ الرهيبة واعرف صديقا آخر تكلف عرسه 300 ألف ريال وهذا يدفع الشباب الي أحد أمرين اما الاقتراض من البنوك وما ادراك من البنوك وفوائدها ويظل مديونا طيلة حياته واما ان يذهب للزواج من الخارج فابن خالتي ذهب وتزوج من البحرين ولم تتعد تكاليف زواجه كاملة 70 ألف ريال اقل من ايجار قاعة عرس في الدوحة وبالتالي الصالات اصبحت تشكل عبئا علي الشاب بجانب المهر والشبكة وشهر العسل وتجهيز شقة الزوجية ويضيف راتبي 8 آلاف واذا اقبلت علي الزواج فلن يكون امامي سوي الاقتراض من البنك وهذا يعني انني سأظل مدينا حتي بعد الزواج فضلا عن ايجار السكن الذي ارتفع والدخل لا يتناسب ومصاريف الزواج وتكاليفه فضلا عن ان هناك حفلة خطوبة وهي لها شروط معينة تصل تكالفها الي 40 أو 50 ألفا وعندها حسبتها مع نفسي فوجدت ان تكاليف زواجي تصل الي 320 ألف ريال فمن أين لي بهذا المبلغ الكبير وراتبي ودخلي معروف وثابت لذلك سوف احجم عن الزواج لحين تساهيل ربنا عليّ!
ويري محمود منصور في ارتفاع اسعار ايجار الصالات وتكاليف الزواج عموما ظاهرة غير صحية وتحتاج الي وقفة من الاباء والامهات والفتيات والشباب والمسؤولين في الدولة فهي ظاهرة تحتاج لعلاج جذري سريع فتكاليف الزواج باستثناء صالة العرس وهذه لوحدة مشكلة كبيرة تصل الي 200 ألف والمهر 100 ألف ريال والشبكة 75 الفا وهناك اشياء اخري مثل تجهيز شقة الزوجية الذي قد يصل الي 50 أو 80 الف ريال ثم نأتي الي صالة الافراح أو العرس وهي عبارة عن صالتين واحدة للنساء واخري للرجال وايجار صالة النساء وصالة الرجال وحديهما بدون التجهيزات والذبائح يصل الي 80 الف ريال اضف الي هذا المبلغ تجهيز الكوشة والتصوير والورد والذبائح والتي تصل الي 20 ذبيحة فضلا عن المشروبات وتجهيز القاعتين هذا كله يكلفك 50 ألفاً أو 60 ألفاً يعني صالة العرس وحدها تكلف الشاب من 130 الي 140 ألف ريال.
أي نصف تكاليف زواجك تقريبا أو ربما تقل قليلاً عن النصف وهذا أمر يمكن أن يدفعني ويدفع غيري من الشباب الي الزواج من الخارج لأن تكاليفه رخيصة جدا جدا - صحيح أنا سأتزوج من الدوحة - لكن هناك غيري من الشباب وأعرفهم بالاسم اما تزوج بالخارج أي نقل العرس كله الي دولة مجاورة لأن تكاليفه أقل وإما تزوج من فتاة سعودية أو بحرينية أو من أي دولة أخري فهذا الزواج شامل التكاليف لا يزيد علي 40 أو 50 ألف ريال وصالات الافراح هناك تبدأ اسعارها من 7 الي 12 ألف ريال شاملة التجهيزات من كوشة وورد وتصوير وولائم ومشروبات.
ويضيف منصور: السلفة التي يحصل عليها الشاب من الدولة أصبحت لا تكفي ولا تناسب ارتفاع تكاليف الزواج وهذا يدفع الشاب للاقتراض من البنوك لإتمام زواجه والبنك له فوائد وديون تظل في رقبتك ومخنوقاً من الديون طوال حياتك.
ويقول علي عبدالله الشيبة: أنا خاطب وسوف أتزوج قريباً أي خلال الأيام القادمة وتكاليف عرسي ستصل الي 300 ألف ريال المهر والشبكة وحدهما 100 ألف ريال وكان هناك تساهل وتفاهم من أهل العروس وحسبت حسبتي لصالة الافراح وحدها وجدتها تتخطي ال 100 ألف ريال وربما تزيد فأسعار ايجار الصالات الآن مرتفعة للغاية فمثلاً قاعة ريجنسي كان إيجارها 18 ألف ريال والآن وصل الي 30 ألفاً هذا بخلاف المصروفات الأخري الخاصة بالزواج ويضيف الشيبة: هذا الغلاء دفع بالكثير من الشباب الي الزواج من الخارج نظراً لانخفاض اسعار الزواج وصالات العرس فمثلاً اخي الكبير تقدم بطلب للجهات المختصة للزواج من الخارج.
من جانبه قال احد المواطنين تزوجت عام 2001 ودفعت مهراً 70 ألف ريال وشبكة 15 ألفاً وصالة الافراح 25 ألفاً والمشكلة هنا انك عندما تفكر أو تقبل علي الزواج وتذهب الي أي أسرة علي الفور والد العروس يطلب منك مهراً 100 ألف فضلاً عن أن هناك فترة خطوبة فالعرس هنا علي فترتين فترة الخطوبة وهذه تكلفك وحدها 60 ألف ريال، أما العرس فهذا موضوع آخر ويطلبون منك منزلاً مستقلاً وعقد زفافك في قاعة أو صالة عرس فخمة وهذه الصالة تكلفك ما بين 70 الي 150 ألف ريال كلاً حسب قدرته المادية وهذه الامور مجتمعة تشكل إرهاقاً ومعاناة للشباب المقبلين علي الزواج خاصة أن دخلك محدود في ظل زواج يكلفك 200 أو 250 ألف ريال.
ويضيف: هذا الأمر يدفع الكثير من الشباب للزواج من الخارج فنسبة 70% من الشباب الآن يفضلون الزواج من الخارج بسبب ارتفاع تكاليف الزواج فمثلاً صالة العرس في السعودية ايجارها 12 ألف ريال والمهر من 25 إلي 30 ألفا والبحرين تكاليف زواجك بالصالة 45 ألفا وأكثر الناس في الوقت الحالي يتزوج من البحرين وأنا حضرت الاسبوع الماضي حفل زفاف هناك تكلف 45 ألف ريال فضلاً انك إذا تزوجت مستقبلا تكون مديوناً ومضغوطاً نفسياً والديون تحيطك من كل جانب وتظل مديوناً لسنوات طويلة ولا تستطيع توفير مصاريف زوجتك وأولادك فيما بعد.
الحاج أحمد عبدالله يري أن المجتمع الآن أصبح يتفهم الأمور أكثر من ذي قبل ففي الماضي كان المجتمع ينظر لمسألة الزواج والمهور وصالة الأفراح نظرة لاجدال أو مساومة فيها، أما الآن النظرة تغيرت وأصبح والد العروس يتفهم ظروف العريس بل ويساعده ولا يضغط عليه في شيء أو يشترط عليه أن يكون الزفاف في صالة افراح فخمة تكلفة 100 أو 150 ألف ريال ومهراً وشبكة 100 ألف بل يتركه لقدرته وكل واحد يجيب اللي يجيبه .
ويضيف: أنا شخصياً لن أرهق أي شاب يتقدم لخطبة ابنتي ما دام يستطيع تحمل المسؤولية وهي توافق عليه فلن يكون لدي مانع وسوف أساعدهما وهذا ما يجب أن يفعله كل أب مع زوج ابنته فلا يعقد له الأمور ويرهقه بمصاريف لا يستطيع تدبيرها ويثقل كاهله وينتهي به الأمر في النهاية الي الاقتراض أو غض النظر عن الزواج.
ويواصل الحاج عبدالله: مشكلة صالات الافراح ليست في أسعارها المرتفعة والتي لا أوافق عليها بأي حال من الأحوال ولكن فينا نحن البشر فمن الممكن أن تسوي العرس في المنزل وتعمل حفلة معقولة وعزومة للمدعوين وينتهي الأمر وهذا لن يكلفك كثيراً لكن البنات يحببن الفرح وللأسف هذه الصالات مرتفعة الأسعار لكنها مريحة في العرس ساعة أو ساعتين وينتهي الأمر لكن في المنزل تعب كبير.
يقول محمد وهو شاب مقبل علي الزواج: عرسي - أقل شيء - سيتكلف من 250 الي 300 ألف ريال ويمكن أن يزيد المبلغ وأنا وأهلي حسبنا الحسبة وصلت الي هذا الرقم فالمهر 100 الي 150 ألفا حسب تقديرنا والذي أحمل همه وأعمل له ألف حساب هو صالات العرس فصالة النساء أقل شيء ستتكلف 60 ألف ريال وان تجاوزت ستصل الي 100 ألف، وصالة الرجال بالولائم والمشروبات 25 ألفا كل هذه التكاليف دفعتني للحصول علي قرض ب 177 ألف ريال ارباحه 69 ألفاً أي أنني سوف أسدد للبنك 246 ألف ريال وهذا المبلغ سيظل يخنق الواحد طوال العمر ولولا مساعدة والدي الذي أعطاني نصف المهر حسب التقاليد ما كنت فكرت في الزواج من أصله.
ويضيف: أعرف صديقاً لي صار له أكثر من عام وهو يؤجل زواجه بسبب دخله المحدود الأمر الذي أدي بخطيبته الي دفع مقدم الي صالة الافراح لوضعه أمام الأمر الواقع واتمام زفافه ولكنه لم يستطع لأنه عندما ذهب لصالة الافراح طلبوا منه 45 ألفا لصالة النساء فقط و 25 ألفاً للرجال وهذا الأمر
سبب له احراجاً شديداً أمام أهل عروسته.
ويقول محمد: الصالات في الدول المجاورة خاصة النسائية لا تتجاوز أسعارها 9 آلاف ريال في السعودية بواقع 4 آلاف ونصف لكل صالة وحتي في الكويت 250 دينار أي 4 آلاف ريال قطري للصالتين والبحرين أرخص.. إذن لماذا كل هذا الغلاء في أسعار ايجار صالتي العرائس هنا في الدوحة؟ ولماذا لا ننقذ شبابنا من السفر للخارج وسن مشكلة القروض والديون وزيادة نسبة العنوسة بين الفتيات؟!
وأشار محمد الي مشكلة أخري من وجهة نظره وهي أن الصالات هي التي تتحكم في الأسعار وفي تحديد تاريخ ويوم العرس وهذا أمر يضحك ويبكي بالنسبة للشباب فهي تحدد لك أحيانا يوم الاثنين لإتمام حفل زواجك مما يضطر الي عدم حضور أشقائنا في الدول المجاورة وحتي الموجودين داخل الوطن كذلك فمنهم من يأتي لمدة ساعة ويذهب الي منزله نظرا لارتباطه بعمله في الصباح ومنهم من لا يستطيع الحضور من أصله ومن هنا نناشد المسئولين حل هذه المشكلة وارتفاع اسعار الصالات وتكاليف الزواج التي يعاني منها الآلاف من الشباب والأبناء.
ويقول رامي عبدالله مقيم فلسطيني اذا أردت الزواج لابد أن يكون رصيدك في البنك من 100 الي 150 ألف ريال حتي تقبل علي مشروع الخطبة والزواج وأنت مرتاح تماما وليس لديك أدني مشكلة من أي نوع علي الإطلاق.
ويضيف: أنا لي صديق منذ فترة طويلة ولديه الآن 7 أطفال وزواجه حينها لم يكلفه كثيرا مثل الآن والارقام الفلكية التي نراها ونسمع عنها وتجعل الشاب المقبل علي الزواج في أزمة وضيق مستمر وأنا رأيت أخي الصغير وهو يتعرض لمواقف كثيرة بسبب ضيق الحال وأنا وأشقائي ساعدناه حتي أنهي زفافه نفس الأمر يتكرر معي الآن أنا في ضائقة مالية لارتفاع المهور وتكاليف الزواج.. وصالات الأفراح والعرس وآه من صالات العرس هذه لابد أن يكون هناك صالتان واحدة للنساء وأخري للرجال والاثنان يكلفانك مالايقل عن 60 ألف ريال وإن كان هناك صالات أسعارها أقل من20 و22 ألف ريال وحتي ب18 ألفا مثل قاعة فندق رامادا وهناك الفورسيزون ب100 ألف ريال وفي النهاية كل واحد وحسب قدرته المادية لكن الزواج أصبح مسألة مرهقة يعاني منها معظم الشباب.
هاني عبدالله الدعليس مقيم فلسطيني كان حفل زفافه يوم الاثنين الماضي بقاعة ريجنسي الراية شاركته الفرحة وحكي لنا كيف أتم زفافه والتكاليف ومصروفات هذا الزواج وكيف ساهم والد العروسة في ذلك.
يقول هاني: الحمد لله كان هناك تفاهم ومساعدة كبيرة من والد زوجتي وقبل ب35 ألف ريال مهرا وشبكة ولم يتشدد في ذلك لكن هناك ماهو أكثر وهو ايجار صالة العرس التي بلغت 30 ألف ريال بالتمام والكمال دون تجهيز و30 ألفا أخري لزوم الكوشة والبوفيه والتصوير والذبائح أي أن حفل الزفاف وحده تكلف 60 ألف ريال هذا بخلاف 50 ألفاً تجهيز شقة من أغراض المطبخ وغرفة نوم وصالون وأجهزة كهربائية ومكيفات وغسالة وثلاجة وكل هذه الأمور المطلوبة.
وقال العريس: في عائلات أخري يصل المهر والشبكة الي 60 ألف ريال لكن الحمد لله كان هناك تفاهم وتهاون من أهل زوجتي وقبلوا ب35 ألفا مهر وشبكة مع أنني تعرفت علي العروسة بالطريقة التقليدية لكن التفاهم والتقارب في المستوي الفكري والمعيشي سهل كل الأمور وأهم شيء هنا من وجهة نظري في مثل هذه الأمور هو الواقعية والصدق والصراحة بين الطرفين بعيدا عن المبالغة وعدم الصراحة لذلك وجدت تفاهما شديدا من جانب العروسة وأهلها وخاصة والدها الذي ساعدني كثيراً مشيرا الي أنه سيقتصر شهر العسل علي أسبوع واحد فقط في الخارج وهناك اتفاق بينه وبين زوجته علي المستقبل وعلي كل شيء يخص أمور حياتهما القادمة من أطفال ومعيشة.
في حين قال والد العروسة جودت سعيد شعث : الزواج سنة الله في خلقه حتي يتكاثر الناس وأهم شيء في الحياة هو كرامة الانسان واذا كان الانسان عنده خلق ودين وكرامة لماذا نضع أمامه العراقيل والتعقيدات والتضييق عليه وخنقه بمطالب لا طائل من ورائها.
ويضيف: جاءني هاني وأهله لطلب يد ابنتي وجلس العريس مع العروس وتفاهما علي كل شيء فوافقت علي ما تفاهما وتوصلا اليه ولم نتشدد معه في المهر والشبكة لأنني مؤمن بنظرية التفاؤل والتساهل وعدم التعقيد في الأمور واذا كان الانسان لم يبن حياته علي أسس سليمة من التماسك والتفاهم والكرامة ستكون الحياة صعبة ولكن ما لفت نظري هو الزيادة الرهيبة في ايجار صالات العرس فكما قال لك زوج ابنتي أن ايجار الصالة وتجهيزات العرس تكلفت 60 ألف ريال فهذا شيء يرهق أي عريس مهما كان لديه من امكانات مادية والحقيقة العريس تكفل بكل شيء لكن ايجار الصالة عالٍ جداً وكنا في الماضي الأفراح لا تتكلف هذه الأموال الطائلة والمرهقة والمشكلة هنا ليست في ايجار الصالة بل في التقاليد والعادات المزمنة التي تصر علي عمل عرس وفرح في صالات ترهق العريس وأهله.
ويقول والد العريس الحاج عبدالله الدعليس: اذا صدقت النوايا ربنا يسهل كل شيء وتسير الأمور علي ما يرام لكن ما يترتب علي العريس بعد ذلك من ايجارات سواء صالة العرس أو الشقة شيء يفوق قدرة أي عريس وعروسه وابني موظف وراتبه محدود ومطلوب منه ايجار شقة للزوجية ب5 أو 6 آلاف ريال وهذا الأمر يتطلب تدخل الدولة والمسئولين للحد من جشع أصحاب الإيجارات المرتفعة علما بأن هناك منازل كثيرة خالية لكن أصحابها يرفضون ايجارها أملا في رفع أسعارها ثم تأتي الي إيجار صالة العرس التي نحن فيها الآن فهي نار.. نار.. نار.. أقولها بالثلاثة فقدرات
العريس محدودة وقد تدفعه بسبب هذه التكاليف الباهظة إلي تأجيل زواجه وأنا أعرف شباباً كثيرين أجلوا زفافهم بسبب ارتفاع ايجار أسعار صالات الأفراح ونحن من جانبنا ساعدنا ابننا في زواجه لكن العائق بعد صالة العرس هو السكن الذي بلغ ذروته في الغلاء في الوقت الراهن لكن العرائس متوفرة والزواج ميسر والآباء حاليا لا يتشددون في المطالب والمهور والشبكة لكن هنقول ايه في العادات والتقاليد التي أصيبت بداء التسابق يعني إذا أنت عملت فرحك أو عرسك في صالة ريجنسي وكلفك 60 ألف ريال أذهب أنا وأعمل فرحي في الماريوت أو الشيرتون ب100 ألف ريال هذا الشيء ممقوت ولابد من التخلص منه لأنه مرهق للعريس والأبناء والشباب هم الذين يدفعون الثمن.
ويقول ماجد الدعليس شقيق العريس: أنا حسبتها مع نفسي فلكي أقبل علي مشروع الزواج لابد أن يكون رصيدي من 200 إلي 250 ألف ريال ايجار صالات الأفراح نار وتكاليف الزواج نارين والايجارات نيران مشتعلة وتكاليف الحياة كلها ارتفعت وهذه التكاليف تعطل أي شاب عن الزواج وتجعله ينتظر كثيراً وأتمني طبعا أن يكون أهل عروستي في المستقبل متفاهمين مثل أهل زوجة شقيقي هاني فهذا يسهل عليك الأمور في الزواج والحياة كلها.
وقال ماجد: كلنا ساعدنا هاني حتي يتم زواجه ونحن كأشقاء متفقون علي هذا المبدأ أن نساعد بعضنا البعض لأننا نعلم مدي تكاليف الزواج الباهظة من ايجار صالات الافراح إلي السكن إلي الولائم وتجهيز شقة الزوجية لذلك أتمني أن يكون حظي مستقبلا في الزواج أفضل من شقيقي أو علي الأقل مثله.
ويقول حمزة الدعليس الشقيق الأصغر للعريس: بالطبع الحياة والمعيشة بشكل عام ارتفعت والأسعار قفزت بشكل جنوني يجعل أي شاب يفكر ألف مليون مرة قبل الاقدام علي الزواج وعليه أن يجهز 120 أو 150 ألف، ايجار السكن غالي جدا وايجار صالات العرس أيضا غالي جدا جدا ولابد أن تعمل حسابك والمهور والذهب ارتفعت هي الأخري لكن الذي يريد أن يستر ابنته عليه أن يتساهل في كل شيء في المهر والشبكة والمؤخر.
من جانبه قال علاء الدين مدير صالة ريجنسي: إن مواسم الأعراس تبدأ من شهر 6-7-8 ثم يبدأ بعد شهر رمضان موسم أعراس آخر مضيفا أن شهر 8 جاء ضعيفاً هذا العام فمعظم الناس أجل حفل زفافه إلي ما بعد شهر رمضان.
وحول الارتفاع الكبير لايجار صالات العرس بالمقارنة بالدول المجاورة قال: منذ سنتين فقط كانت الأسعار رخيصة جدا وتناسب الجميع ولكن خلال السنتين الماضيتين وخاصة الستة أشهر الأخيرة ارتفعت ايجارات الصالات بشكل كبير وهذا راجع لحالة الغلاء العام في الدولة كل شيء ارتفع سعره ايجارات السكن والمأكل وهذا الأمر انصب علي ايجار صالات الافراح فضلا أن هناك نقطة مهمة وهي كلما زادت نسبة ارتفاع الدخل والمرتبات زادت معها الأسعار فمثلا منذ سنتين كان ايجار صالة ريجنسي من 80-120 علي كل مدعو لحضور العرس والآن ارتفعت النسبة لتصل إلي 160-180 علي كل فرد مدعو وهذا يعني إذا كان العريس جاء معه 200 مدعو فإن صالة النساء وحدها ايجارها يصل إلي 40 ألف ريال وصالة الرجال 32 ألفا أي العرس يتكلف علي العريس 72 ألف ريال وبالطبع هذا ليس مناسباً للمقبلين علي الزواج فهناك أمور أخري غير ايجار صالات العرس مثل تجهيز شقة الزوجية والمهر والشبكة وايجار السكن وأشياء أخري كثيرة يحتاجها العريس في زواجه.
وقال علاء الدين: ايجار صالات الأفراح في الدول المجاورة يقل بنسبة 60% عن الدوحة، السعودية، والكويت والامارات والبحرين أرخص وأقل تكلفة في العرس وهذا يرجع أيضا إلي العدد الكبير في صالات الأفراح هناك لكن الدوحة ليس بها سوي 18 صالة وقاعة أفراح عدد الصالات لا يتعدي الأربع والباقي قاعات في الفنادق الكبري مثل الماريوت الذي يحصل علي 195 ريالاً علي المدعو والفورسيزرن 270 ريالاً يضاف عليه 17% خدمة وضريبة والشيرتون 215 ريالاً علي المدعو يعني العريس هنا. قاعة الأفراح والعرس وحدها تكلفه من 100 إلي 120 ألف ريال وتصل في بعض الحالات إلي 150 ألف ريال وقال علاء الدين: إن عدد الافراح يكون حسب الموسم من 420 إلي 450 عرساً في الموسم بمعدل 15 أو 20 عرساً في الشهر وأحيانا 40 عرساً وأشار إلي أن الحجز يكون حسب الموسم والناس بدأت من الآن ونحن مازلنا في عام 2007 الحجز في شهر 6و7و8 لسنة 2008 وأصبح الناس الآن يحجزون القاعة قبل العرس بعام كامل مشيرا أيضا إلي أن أيام الخميس والجمعة محجوزان قبلها بعام وبالتالي هناك اقبال علي الزواج مؤكدا أن سبب الغلاء يرجع إلي تجهيز الكوشة والكراسي والطاولات والورد والتصوير بخلاف الخدمة التي تقدمها الصالة.

وكان المجلس البلدي المركزي قد طالب في اجتماعه ال75 في 10-4-2007 بضرورة انشاء عدد من صالات الأفراح بمناطق الدولة المختلفة لتخفيف العبء عن المواطنين علي أن تقدم هذه الصالات خدماتها للجميع بأسعار تناسب امكانيات المواطنين وانتقد المجلس البلدي مماطلة عدد من الجهات ذات العلاقة في هذا الأمر رغم أهميته وحيويته لجميع المواطنين وطالب المجلس بسرعة انشاء الصالات لكسر احتكار الفنادق الكبري واستغلالها ومغالاتها في
الأسعار مما حمل المواطنين أعباء كثيرة.
واقترح المجلس حينها بأن يتولي المجلس الاعلي لشؤون الاسرة انشاء قاعات أفراح شعبية في عدة مناطق بالدولة وتقع إدارتهن واشرافهن دعماً للمجتمع وللأسر بسعر رمزي.
وقد ورد إلي المجلس رد من السيدة آمال عبداللطيف المناعي المدير العام لدار الإنماء الاجتماعي مرفق به نسخة من الدراسة المقدمة من دار الإنماء الاجتماعي (الرؤية الاجتماعية) لانشاء شركة مساهمة لامتلاك وإدارة صالات الأفراح وكذلك نسخة من دراسة الجدوي الاقتصادية المقدمة من قبل إدارة الدراسات والتعاون بوزارة الشؤون البلدية والاجتماعية لكن رغم هذه الجهود التي يبذلها المجلس البلدي المركزي وجهود بعض الجهات المختصة لزيادة عدد صالات الأفراح في الدولة لكسر احتكارها والمغالاة في أسعارها إلا أنه لم يتحقق شيئ حتي الآن علي أرض الواقع لتخفيف العبء عن المواطنين والشباب المقبل علي الزواج.
يقول إبراهيم الابراهيم عضو المجلس البلدي المركزي: بالفعل هناك حالة استغلال ومغالاة من قبل القاعات والصالات الموجودة ونحن في مجلس البلدي قدمنا مقترحاً للجهات الرسمية بانشاء عدد من صالات الافراح في جميع مناطق الدولة وتم دراسة المقترح وننتظر رد الجهات المختصة.
وقال الإبراهيم: الان هناك استغلال للواقع من قبل الصالات والقاعات الموجودة ونريد من وراء انشاء هذه الصالات كسر هذا الاحتكار والمغالاة في الاسعار فمثلاً في الدول المجاورة فيها قاعات خيرية وقاعات مفتوحة وهذا يخفف العبء عن الشباب ومن المفروض كما ذكرت سلفا لكسر ظاهرة الاستغلال والمغالاة هذه وتخفيف العبء عن الشباب والمواطنين انشاء صالات جديدة علي غرار السعودية والبحرين والكويت والامارات وهذه القاعات الخيرية تصلح لجميع المناسبات عزاء وأفراح ومناسبات خاصة غيرها فهي لن تكون مقتصرة فقط علي العرس مشيرا إلي ان اهل الخير في الدولة كثيرون ولديهم قدرة علي انشاء هذه القاعات وتأجيرها بأسعار رمزية وليست بأسعار فلكية مثل التي نسمع عنها الان حيث وصل سعر ايجار إحدي قاعات فندق كبير في الدوحة 150 ألف ريال وهذا فيه ظلم كبير للشباب المقبلين علي الزواج ومن أين لهم بهذه الاموال ونسمع عن صالات وقاعات أخري ايجارها وصل 45 ألفاً واخري 75 وثالثة 100 ألف ريال وبالتالي نريد انشاء هذه الصالات ولو حتي عن طريق احدي الجمعيات الخيرية هي التي تتولي الاشراف وكل شيء علي هذه القاعات وتقوم بإيجارها بأسعار رمزية للشباب ونتمني ان يصلنا رد الجهات المختصة والمسؤوله في القريب العاجل لتخفيف العبء عن الشباب.
من جانبه قال شاهر الشمري عضو المجلس البلدي المركزي: إن الفكرة في الدورة الأولي للمجلس واستكملت مناقشتها في الدورة الثانية ونوقش الموضوع علي مستوي الجهات المختصة في الدولة وتم الوقوف ان جهة الاختصاص في بناء صالات الافراح هي المجلس الاعلي للاسرة وترك الأمر برمته للمجلس الاعلي للاسرة لاتخاذ اللازم والذي بدوره حول الموضوع إلي دار الإنماء الاجتماعي وكان هذا لهدفين تخفيف الاعبء عن الشباب .