ما هو الرشح؟






الرشح هو مرض يسببه فيروس يستقر في الأنف، ويشمل الجيوب والأذنان والقصبات الهوائية.



ما هو الفرق بين الرشح الإنفلونزا؟



كلاهما مرض تنفسي ولكنهما يختلفان باختلاف الفيروس المُسبب . ويصعب التفريق بينهما من خلال الأعراض لوحدها وذلك للتشابه بينها.

عادة ما تكون أعراض الإنفلونزا أشد من أعراض الرشح، وهي تتضمن ارتفاع في درجة الحرارة، وألم الجسم ، والإحساس بالتعب الشديد، وسعال ، وهذه هي الأعراض الأكثر شيوعاً وشدةً.

أمّا أعراض الرشح فعادة ما تكون أقل حدة، وتتصف بسيلان أو انسداد (زكام) الأنف. وبشكل عام لا يؤدي الرشح إلى مشاكل صحية خطيرة كذات الرئة أو الالتهابات الجرثومية ، أو اضطرار المريض لدخول المستشفى.



ما هي ُمسببات الرشح؟



يتسبب أكثر من مئتي (200) نوع من الفيروسات في إحداث أعراض الرشح، فعلى سبيل المثال فإن فيروسات الرينو Rhinoviruses ( رين rhin كلمة إغريقية تعني أنف) مسؤول عن إصابة 30 – 35 % من مجموع إصابات الرشح عند الكبار تقريباً ولكنه نادراً ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. على حين أن فيروس البارا إنفلونزا Parainfluenza وفيروس سينسيشيال التنفسي Respiratory Syncytial virus ، مسؤولان عن إصابة الكبار بالتهابات متوسطة إلا أنهما يسببان للأطفال الصغار التهابات تنفسية حادة.


ما هي أعراض الرشح؟



تتضمن أعراض الرشح العطاس، وسيلان الأنف، وانسداد الأنف، والتهاب أو حكة في الحلق، وسعال، وبحة في الصوت، وبعض الأعراض العامة المتوسطة كألم الرأس، وارتفاع في درجة الحرارة، قشعريرة، وشعور عام بعدم الارتياح.


كم مرة تحدث الإصابة وما هي مدتها؟



يُصاب الشخص البالغ بالرشح وسطياً من 2 -3 مرات في السنة، أما الأطفال فتتراوح عدد مرات إصابتهم بين 6- 10 مرات ويتعلق ذلك بسنهم ومدى تعرضهم للعدوى.

يدوم الرشح لمدة أسبوع وسطياً، فالإصابة المعتدلة تدوم بين 2-3 أيام أما الحادة فتدوم حتى أسبوعين. ويعتبر الرشح مُعدياً في الأيام الثلاثة الأولى من بدء الأعراض.



ما هي مُضاعفات الرشح؟



التهاب جرثومي حاد في الأذن الوسطى.
التهاب جرثومي حاد في الجيوب.
نوبات ربو.
يزيد من سوء حالة التهاب القصبات المزمن
.


ما هي سُبل الوقاية من الرشح؟



غسل اليدين جيداً بالماء الدافئ والصابون عدة مرات في اليوم.
العطس داخل المنديل ثم رميه فوراً، بدلاً من العطس في اليد.
عدم ملامسة اليد للوجه أو الأنف تحسباً من أن تكون ملوثة يفيروس الرشح.
الابتعاد عن المُصابين.


ما الذي يجب أن تعرفه عن علاج الرشح؟


تركز العلاجات المتوفرة على تخفيف أعراض الرشح ولا تعالج الالتهاب الفيروسي بحد ذاته، ويباع أكثرها بدون وصفة طبية، ويحتوي بعضها على عدة مواد فعالة على حين يحتوي البعض الآخر مادة فعّالة واحدة.

وعلى الرغم من كون العلاجات المتعددة المواد أكثر ملائمة ولكنها قد تكون زيادة عن المطلوب في معالجة الأعراض.

يجب استعمال العلاج حسب الإرشادات فقط، مع الانتباه لتجنب أعراضها الجانبية، أو تداخلاتها مع الأدوية أو الأمراض الأخرى
. وتعتبر العلاجات التالية الأكثر شيوعاً:



المسكنات وخافضات الحرارة Analgesics and antipyretic: مثل الباراسيتامول Paracetamol ( ويعرف أيضاً بالأسيتامينوفين Acetaminophen ) ويُستعمل لخفض الحرارة وتخفيف ألم الرأس وآلام الجسم البسيطة الأخرى. ويعتبر آمناً إلى حد كبير إذا أُخذ بالجرعات الاعتيادية، ومن المعروف أنه بسبب تواجد الباراسيتامول في تركيبة الكثير من أدوية الرشح قد تقع حوادث تسمم بسبب فرط جرعة (حيث أنك قد تتناول الباراسيتامول لوحده ولا تنتبه لوجوده في دواء الرشح الآخر الذي تتناوله، أو قد تتناول الباراسيتامول تحت مسمين تجارين مختلفين).

مضادات الالتهاب الغير ستيروئيدية Nonsteroidal anti-inflamatory drugs (NSAIDs) : مثل الإيبوبروفين Ibuprofen والدايكلوفيناك Diclofenac ( هذه أسماء علمية وليست تجارية) وهي فعالة في تخفيف الالتهاب والألم والحرارة. ويعتبر تخريش جدار المعدة والأمعاء من أهم الآثار الجانبية الرئيسية لهذه المجموعة من الأدوية، كما أنها قد تُسبب النزف وتَراجع في وظائف الكلية . يجب أن تستشير الطبيب أو الصيدلي قبل استعمالها إذا كنت تُعاني من مرض في القلب، أو ارتفاع في ضغط الدم ، أو إذا كنت مُصاباً بالقرحة أو نزيف معدي أو معوي.

مضادات احتقان الأنف Nasal decongestants : مثل السودوأيفيدرين Pseudoephedrine الذي يُخفف من احتقان الأنف وذلك بتقليص الأوعية الدموية فيه. يمكن لهذه الفئة من الأدوية أن تؤخذ عن طريق الفم أو تُستعمل موضعياً كقطرة أو بخاخ. أما أعراضها الجانبية فتشمل على تسرع في القلب،ارتفاع في ضغط الدم، وتنبيه للجملة العصبية. يجب أن تستشير الطبيب أو الصيدلي قبل استعمالها إذا كنت تُعاني من مرض في القلب، أو ارتفاع في ضغط الدم ، أو إذا كنت مُصاباً بتضخم البروستاتا، أو بالغلوكوما (الزرق)، أو بالسكري، أو فرط نشاط الدرق.

مُضادات الهيستامين Antihistamines (" الجيل الأول First generation "، "منومات Sedating ") : مثل التريبروليدين Triprolidineأو الدايفينهيدرامين Diphenhydramine التي تُثبط إفراز الهيستامين الذي يُسبب تمدد وارتشاح الأوعية الدموية، كما أنه منشط قوي لمنعكس العطاس. وأهم الأعراض الجانبية لهذا الجيل من مُضادات الهيستامين هي الدوخة والتي ممكن أن تكون شديدة عند بعض الناس، لذلك فإن الكحول والمسكنات والمهدئات لا تؤخذ مع مضادات الهيستامين. وقد تُسبب مضادات الهيستامين صعوبة في التبول عند الرجال المصابين بتضخم البروستاتا كما قد تزيد من سوء الحالة عن مرضى الغلوكوما.

مثبطات السعال Cough suppressants : مثل الكوديين Codeine والديكستروميثورفان Dextromethorphan والتي تعمل على تثبيط مركز السعال في الدماغ، ويجب أن لا تُستعمل للمرضى الذين يُعانون من أمراض رئوية حيث أن تثبيط السعال يؤدي إلى حبس المفرزات داخل الرئة.

مُضادات الكولين Anticholinergics: مثل الإيبراتروبيوم Ipratropium وهي تعمل على تثبيط تأثير الجملة العصبية نظيرة الودية على الغدد التي تفرز المخاط وبالتالي فهي تُقلل من الإفرازات الأنفية . تُسبب مُضادات الكولين صعوبة في التبول عند الرجال المُصابين بتضخم البروستاتا كما قد تزيد من سوء الحالة عن مرضى الغلوكوما.

وهناك علاجات غير دوائية للرشح مثل شرب الكثير من السوائل وخصوصاً الساخنة منها ( والتي يعمل بخارها على تلطيف المجاري التنفسية)، كذلك يمكن لشرب البابونج، والليمون والزنجبيل أن يُخفف من أعراض الرشح.