موضوع قراته عن تجارب البعض لاستخدام دواء فافرين




كنت أعاني من الرهاب والكآبة والميل للعزلة وتجنّب الحفلات والعزائم....الى أن بدأت أقرأ عن الأمراض النفسية وعرفت أن هناك علاج لحالتي...وبعد مراجعة الطبيب النفسي صرف لي أحد الأدوية ولم أشعر بتحسن يذكر....وبالصدفة قرأت موضوع لكتاب في منتدى آخر وهو يثني على أحد الأدوية النفسية فقمت من فوري بشراءه وتناوله مما أصابني بما يسميه الأطباء (بالهوس) ومن أعراضه فرط الثقة بالنفس ورفع الكلفة مع الآخرين... وأصبحت أشعر بالثقة الكبيرة بالنفس والميل للكلام والضحك كما أصبحت سريع البديهة ولا أشعر بالحرج أو التردد نهائيا...استمرت هذه الحالة لشهرين حدث لي خلالها الكثير من المواقف الطريفة وهذا ما أذكره منها:

دخلت الى أحد المقاهي وجلست في مكان يفصلني عن الذي بجواري (عمود) فقلت للرجل الجالس ولم أكن أعرفه: حسبي الله على اللي بنى هذا المجمع...حط بينا وبينك عمود يا طويل العمر.

موقف آخر: كان أحد التجار ينحر بعض الخراف أمام محله بمناسبة الإفتتاح وقد تجمع حوله بعض المارة...منهم أحد الإخوة الصعايدة فاقتربت منه وقلت باللهجة المصرية: هو مين اللي مات؟ قال: ماحدش مات..قلت: أُمال بيفرقوا اللحمة على روح مين؟

موقف آخر: أثناء صرف الدواء من الصيدلية أخذت أتغزّل بالدكتورة وأقول: يا سلام لمّا يجتمع العلم مع الجمال مع....وكلام كثير لا أذكرة وهي تضحك وتقول: ميرسي ميرسي .

موقف آخر: كنت في أحد المستشفيات ومن خلال المراجعات أخذت أمازح السكرتيرة وعند نزولي بالمصعد فُتح باب المصعد المقابل وخرجت فتاة ترتدي نفس الملابس التي ترتديها السكرتيرة فظننتها هي فشرعت بالحديث معها ثم انتبهت أنها ليست السكرتيرة فاعتذرت لها وأوضحت بأنني ظننتها السكرتيرة لأنهما ترتديان ذات الملابس ...في هذه الأثناء وصلت السكرتيرة فقلت للفتاة لأثبت لها صدقي: شوفي نفس الملابس مافي فرق .. الفرق بالحشو فقط
(الفتاة كانت أسمن من السكرتيرة) حدث هذا عند الإستقبال وأمام الناس ودون أن أشعر بالحرج .

موقف آخر: دخلت صيدلية في فترة الظهيرة والشوارع خالية من المارة والدكتور لوحده فخاطبته باللغة الفصحى على طريقة المسلسلات التاريخية:

كيف حالك أيها الطبيب الحاذق؟ الحاذق بمعنى الماهر لا الحادق بمعنى المالح كما تقولون في أرض الكنانة.... فأخذ ينظر لي بريبة معتقدا أنني مجنون أو متعاطي للمخدرات.

وهناك جلسة جمعتني ببعض الشباب في أحد المقاهي وأخذت أتحدث بطريقة راقية وأسلوب لا يقدر عليه الأشخاص العاديين (طبعا تحت تأثير الحبوب)
وكنت أرى في عيونهم الإعجاب الشديد بي لدرجة أن أحدهم قال: ماشاء الله عليك..والله عزيتك...عطني رقم تلفونك وخذ رقم تلفوني (رقّمني)


موقف آخر: كنت أمشي في الشارع (تحت تأثير الدواء) وأشعر بالثقة الكبيرة بالنفس لدرجة أن مشيتي تغيرت... وصادف أن مر أحد أصدقائي وقال : شنهو هالمشية ماشاء الله كأنك قائد!!!!!!

موقف آخر: أذكر أنني دخلت مخفر للشرطة وتحدثت مع مجموعة منهم بصوت قوي وواثق لدرجة أنني رأيت الرهبة في عيونهم....علما بأني كنت بمفردي وهم حوالي سبعة أو ثمانية .

موقف آخر: كنت أتحدث مع مجموعة من الأصدقاء فقاطعني أحدهم وكان سمينا فقلت له: خلّك على شحم....ثم رجعت أتحدث فقاطعني آخر وكان نحيفا فقلت: خلّك على عظم .

موقف آخر: كنت في مقهى به حوالي سبعة أشخاص..لا أعرف منهم إلا إثنين...وكان أحد اللذين لا أعرفهم يردد أبيات من الشعر...وفجأة قلت بصوت مرتفع:

(خلّوها) ثم أنشدت:

ياسوداني ريحك جاني واعدم خشمي ياعصماني

شعرك وادي من العشباني ترعى به شلة خرفاني

فانفجر الجميع ضاحكين.